فهرس الكتاب
بأمره إياهم أن يسألوا التماثيل عمن أصابهم بالتكسير والتحطيم إن كانوا يملكون جوابًا (َالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ) ، وقد نجحت هذه الطريقة إلي حد ما، وأوجدت فيهم وعيًا ، فثابوا إلي رشدهم وما كان في أصل قرائحهم واعترفوا بأنهم هم الذين ظلموا أنفسهم بعبادتهم تماثيل لا تملك لنفسها نفعًا ولا تدفع عنها بأسًا ، وظلموا إبراهيم عليه السلام بصدهم عن دعوته ، وإعراضهم عما جاءهم به من الآيات البينات على التوحيد وإخلاص العبادة لله رب العالمين ، لكنهم لم يلبثوا أن ركبوا رؤوسهم ونكصوا على أعقابهم وارتكسوا في حماة الضلال والحيرة عصبية لما ورثوه عن آبائهم من الشرك والبهتان المبين ، قال تعالى: (فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ) ، وقد نجحت هذه الطريقة إلي حد ما ، وأوجدت فيهم وعيًا ، فثابوا هم الذين ظلموا أنفسهم بعبادتهم تماثيل لا تملك لنفسها نفعًا ولا تدفع عنها باسًا ، وظلموا إبراهيم عليه السلام بصدهم عن دعوته ، وإعراضهم عما جاءهم به من الآيات البينات على التوحيد وإخلاص العبادة لله رب العالمين ، لكنهم لم يلبثوا أن ركبوا رؤوسهم ونكصوا على أعقابهم وارتكسوا في حماة الضلال والحيرة عصبية لما ورثوه عن آبائهم من الشرك والبهتان المبين ، قال تعالى (فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ) ، لقد ازداد طريق الحق وضوحًا وبيانًا ، واستحكمت حلقات الحجة لإبراهيم على أبيه وقومه ، وحق له أن يضيق ذرعًا من صدودهم ، وأن يتأفف ضجرًا من طغيانهم وشركهم ، وأن ينكر عليهم ذلك إنكارًا صارخًا ، ويرميهم بالخبال وإلغاء العقول (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ