فهرس الكتاب
بإلقاء نظرة إلى بلدان آسيا الوسطي. فلو لم تسمح هذه البلدان الروسيا بمد حطوطها الحديدية عبر أراصيها لما توسعت روسيا هذا التوسع السريع في أراضيها. ولولا مد الخطوط الحديدية إلى ما وراء بحر الجزر لما خضعت إيران للنفوذ الروسي. ولن يمضي وقت طويل حتى تصل الخطوط الروسية إلى خليج إيران والمحيط الهندي. والأمير أفغانستان العجوز الحق كل الحق في سعيه الى إيصال الخطوط الحديدية والشبكات البرقية إلى بلاده.
لقد وقعنا في م أزق حرج إذ اضطررنا إلى أن نقبل با بقاء امتياز إنشاء الخط الحديدي في أرضروم و ساحل البحر الأسود حصرة على أصحاب رؤوس الأموال الروسية.
إلا أن البدء بتنفيذ هذا المشروع لن يكون قريبة. فلن أسمح للروس بالعمل. فإنهم إن بدؤوا بالجزء الشمالي الشرقي من البلاد توغلوا إلى بقية المناطق ووضعوا يدهم عليها بكل سهولة. فلمثل هذا الوعد خطر كبير علينا. إننا بحاجة الى ربط أرضروم بطريق استراتيجي. لكننا غير قادرين على تحقيق هذا الربط بامكانياتنا. يجب علينا قبل اتخاذ أي قرار، إعادة النظر في سياسة الدول الكبرى في إنشاء الخطوط الحديدية. فقد نقع في خطأ وضرر كبير من اذا منحنا امتيار أ خاطئة. فبلجيكا مثلا دولة تطلب منا امتياز آ لإنشاء خط حديدي. لكنها من الدول الدائرة في ذلك انكلترا، كما أن النمسا لا تخلو من إثارة شكوكنا.