الصفحة 137 من 214

ظلم الانكليز

إن سكوت الدول الكبرى على الفظائع التي يرتكبها الانكليز في ظفار، وصمة عار في جبين هذه الدول.

أليس من الخيانة أن ترغم قبيلة على العودة إلى أرض قاحلة هجرتها لانعدام وسائل العيش فيها؟ «القبيلة هي قبيلة علي بن علي البالغ عدد أفرادها ألفين، ورئيسها هو الشيخ سلام.

ففي هذه الحادثة قام القنصل الانكليزي «ويلسون» Wilson في «بو شير» بعمل وحشي يعجز اللسان عن وصفه، فبالرغم من تحذيرات السلطات الادارية العثمانية في تلك المنطقة قامت السفن الانكليزية بضربها، فدمرت عددا كبيرة من البيوت وقتلت مئات النساء والأطفال والشيوخ.

إن الانكليز الذين أقاموا الدنيا وأقعدوها خلال ثورة الأرمن لا يتورعون الآن -- وهم قوم متحضرون -- عن أن ينزلوا أبشع الضربات في تلك المنطقة. أما الدول الكبرى فقد التزمت جانب اللامبالاة، ويفهم مما تقدم أن معاني الرحمة قا? انعدمت في قلوب الأمم النصرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت