الصفحة 200 من 214

و عندما اعتليت كرسي الحكم خلفا لأخي، وجدت نفسي محاطة بأناس يريدون تقييدي بشباك من المؤامرات والدسائس. ولكي أحافظ على حياتي وعرشي قررت أن أرد مكرهم بمكر أدهى وأمر. ولقد عرفت - وليتني ما عرفت - طباع الناس في حبهم المنحرف الملذات الحياة. وارتضاء هم الذل في سبيلها. كنت أشعر بالقرف من التزلف الذليل. فاذا كان ابتعادي عن الناس صحيحا فذلك هو النتيجة الطبيعية لمسا تعرضت له في هذه الحياة. أما الذين يعرفوني من قرب فإنهم يعرفون أنني رجل لين طيب القلب كما أن حياتي العائلية تثبت بأني رحيم القلب و محتاج للحب والعطف.

أركان القصر

تظن الصحافة الأوربية أنني أحكم الامبراطورية العثمانية تحت تأثير بعض أركان القصر. وتبدي قلقها إزاء هذا الوضع المزعوم.

لا بد لكل حاكم من مستشارين و أمناء سر، وأمراء أوربا

= و بين إخوته وأخواته فرق عظيم في الأخلاق، العادات، فكان يتهرب دو ما من إخوته لا يشاركهم في ألعابهم. بل ينتحي ناحية ويأخذ في مراقبتهم وملاحظة ضحكهم ولهوهم بنظرات حزينة في بعض الأحيان يتخللها بريق يدل على الخوف و الحذر. انظر عصر السلطان عبد الحميا. ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت