الصفحة 208 من 214

مبلغا كبيرة بفضل الاستثمار الجيد، ووضعته في الخارج في مكان أمين جدة. وأعتقد أن هذا التصرف صحيح إذ ليس في استانبول مصرف يمكن الاعتماد عليه حاليا، ولا داعي للاستغراب فكل حاكم يعمل ما عملته، فاذا احتاجت خزينة الدولة إلى دعم - كما حدث أيام الحرب مع اليونان - سحبت هذه الأموال من الخارج ودعمت به الحزينة.

القيل والقال في الشرق

ليس على وجه الأرض قيل وقال أكثر مما في استانبول. فالمحافل النسائية والحمامات هي أعشاش الكلام الفارغ، وإن أكثر الحوادث تتعاظم و تكبر في «بك أوغلي» (1) ثم يتلقفها صناع الكذب من الأرمن والروم فيضيفون اليها قصصا وحكايات لا تصدق، لتصير حوادث خيالية. وإني لأعلم بأن شخصيتي موضوع خصب لهذه القصص والحوادث المزعومة.

وفي الفترة الأخيرة حاول صحفي فرنسي الاستفادة من قصة خيالية قديمة تقول بأني خشيت من سفن المنشقين أن تضرب القصر الذي كنت أقيم فيه فانتقلت إلى قصر يلدز. إنها أكذوبة فاضحة لا يقبل بصحتها أي عاقل. إن السفن

(1) حي في استانبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت