مدحت وتخرصاته (1899) (من مذكرات عام 1877)
كلما تذكرت الحالة السيئة التي كانت تلف الحكومة عندما
اعتليت كرسي الحكم ارتعدت فرائصي.
فناظر الحربية رديف باشا (1) . كان رجلا حالك الظلام. لم يكن على علم بشيء عندما انفجرت الحرب مع الروس.
كان الكولونيل «باكر» Baker (الضابط الذي عمل على إصلاح الجيش التركي) عسكرية كفؤة حسن النية. لكنه ماذا يستطيع أن يفعل إذا كان على رأس الجيش رجل مثل رديف؟ أما مدحت (2) فكان يعمل في الخفاء ليغتالني رجاله ويتخلص مني.
(1) رديف باشا: رئيس مجلس الشورى العسكري، وأحد المنفذين لخلع السلطان عبد العزيز، اشتهر بذكائه، وأثبت كفاءته في جميع الوظائف التي تقلدها، بدأت شهرته منذ افتتاحه اليمن. انظر عصر السلطان عبد الحميد ص 64.
(2) المقصود به أحماد راحت باشا الملقب بأبي الدستور وقد سبق التعريف به.