الرشوة (1901)
وجب علينا أن نعزل والي «بورشة» Bursa نعلم بأن بعض الولاة يستغلون مناصبهم في سبيل جمع الثروات. لكن هذا الوالي بلغت به الوقاحة مبلغها لدرجة أن السفير الفرنسي استنكر تصرفاته، فلا شيء يحول دون طرده ولن تفيده شفاعة الشافعين.
ووجب علينا أيضا إلحام والي بيروت. لقد حملت التقارير إلينا اتهامات موجهة إلى ذلك الوالي، وقد شاركه في التهمة مدير البوليس وقائد المنطقة الساحلية. هؤلاء الخونة لم يعطوا ملايين المهاجرين الوثائق الضرورية لإقامتهم إلا بعد أن أخذوا من كل واحد منهم ثلاث ليرات كرشوة. وبذلك غصبوا ملايين الليرات من خزينة الدولة.
والحقيقة أن أصول الرشوة عندنا سيئة للغاية. إنها عملية تضر مجتمعنا كثيرة. يمكن أن نصفح عن الهدية (البقشيش) المقدمة إلى صغار الموظفين ممن قلت رواتبهم وكثر عيالهم. في حال تأخر هذه الرواتب. لكن كبار الموظفين يقبضون