فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 52

(2) الشعور والمعقول

المشاعر أسُّ الحياة، فإذا ما حلَّ التعقل محل الإخلاص والبر والحب والخيالات، وهي _

التي تُسير المرء في الحياة، فقد انتفى كل داع إلى الحركة.

إنما ظهر شأن العقل في كوكبنا الأرضي متأخرًا، فكم عاشت الكائنات وتقلبت بدونه. _

تطور المشاعر مستقل عن الإرادة، وليس في طوع امرئ أن يحب أو يكره كما يهوى، _

وأقوى الناس نفسًا لا سلطان له على ما فيه من إحساس وشعور إلا بقدر ما يكسرمن

حدتهما.

المشاعر قليلة التغير ولكن محلها متغير غالبًا، ومن هنا يظنون أنها متقلبة. _

ما أسرع تولد اليقين من الخيال في دائرة المشاعر. _

قد يؤدي التظاهر بمشاعر كاذبة إلى اكتسابها. _

قوة البديهيات الإحساسية، تظهر في عدم الاعتداد بالبديهيات العقلية. _

قد تجتمع في النفس الواحدة معقولات شتى، كالتي منشؤها الدين والشعور والعقل، _

ولكنها لا تأتلف أبدًا.

إنما يعالَج الشعور بالشعور، أو يتصور الشعور في الذهن. ولكن المعقول لا ينجع فيه. _

ما يأتيه المرء كبرًا، أكبر مما يأتيه وجوبًا. _

دوافع الشعور والاعتقاد أشد فعلًا في سيرة المرء من مستظهرات العقل كلها. _

إذا لم يكن للرأي سند من الشعور أو الدين، بطل فعله وأشبه الطيف لا نفوذ له ولا _

قوة ولا بقاء.

حياة الأمم قائمة على المشاعر والمؤثرات الدينية والاجتماعية. _

صحة الأمر عقلًا لا تقتضي الأخذ به دائمًا. _

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت