فهرس الكتاب
قال بوب إنه ليس بوسعنا معرفة الجواب. اعترف أن «الحياة أحيانا متاهة من التناقض والتضارب» . ولكن يمكننا أن نجد الراحة إذا آمنا بأن خطة الله ستنتصر. استشهد بالقديس أغناطيوس لويولا: «صلوا كما لو كان كل شيء بعتمد على الله،
لأن الأمر كذلك. لكن اعملوا كما لو كان كل شيء يعتمد علينا، لأن الأمر كذلك». و بعد القداس، ركبت أنا ولورا مروحية الرئيس لرحلة العودة إلى واشنطن. بحلول
بعد الظهر كنت قد توصلت إلى نقطة قرار أساسية في رئاستي: سنخوض الحرب على الإرهاب ردا على الاعتداء، وجبهة القتال ستكون أفغانستان.
كان قراري خروجا عن سياسات أميركا خلال العقدين السابقين. عندما ضرب مقاتلو حزب الله ثكنات مشاة البحرية والسفارة الأميركية في لبنان في سنة 1983، سحب الرئيس ريغان قواتنا.
وعندما أسقط أمراء الحرب الإرهابيون في الصومال طائرة هليكوبتر أميركية من طراز بلاك هوك سنة 1993، سحب الرئيس کلينتون قواتنا. في سنة 1998، دفع تفجير تنظيم القاعدة سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا الرئيس کلينتون لإطلاق صواريخ كروز على مواقع القاعدة في أفغانستان
ولكن معسكرات التدريب كانت مهجورة تقريبا وبدت الضربات من مسافات بعيدة عاجزة وغير فاعلة. عندما فجر تنظيم القاعدة اليو أس أس كول قبالة سواحل اليمن، لم تقم أميركا بأي رد تقريبا. و توضل أسلافي إلى قراراتهم في عصر مختلف. بعد أن قتل تنظيم القاعدة ما
يقرب من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة، كان واضحا أن الإرهابيين فروا عدم ردنا الجدي باعتباره علامة ضعف ودعوة إلى مزيد من الهجمات الوقحة. رسائل القاعدة كثيرا ما ذكرت انسحاباتنا كدليل على أن الأميركيين، على حد تعبير بن لادن، «نمور من ورق» يمكن إرغامهم على «الهرب في أقل من 24 ساعة» . بعد 9/ 11، صمم على تغيير هذا الانطباع. قررت استخدام الخيار الأكثر