وأما قوله يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم 109 المائدة قالوا لا علم لنا وقال في آية أخرى ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم 18 هود فقالوا وكيف يكون هذا فيقولون لا علم لنا وأخبر عنهم أنهم يقولون هؤلاء الذين كذبوا على ربهم فزعموا أن القرآن ينقض بعضه بعضا
أما قوله يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم فإنه يسألهم عند زفرة جهنم فيقول ماذا أجبتم في التوحيد فتذهب عقولهم عند زفرة جهنم فيقولون لا علم لنا ثم ترجع إليهم عقولهم من بعد فيقولون هؤلاء الذين كذبوا على ربهم فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة
المسألة الثامنة وأما قوله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة 23 القيامة وقال في آية أخرى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار 103 الأنعام فقالوا كيف يكون هذا يخبر أنهم ينظرون إلى ربهم وقال في آية أخرى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فشكوا في القرآن وزعموا أنه ينقض بعضه بعضا
وأما قوله وجوه يومئذ ناضرة يعنى الحسن والبياض إلى ربها ناظرة يعني تعاين ربها في الجنة
وأما قوله لاتدركه الأبصار يعني الدنيا دون الآخرة وذلك أن اليهود قالوا لموسى أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة 153 النساء فماتوا وعوقبوا لقولهم أرنا الله جهرة وقد سألت مشركو قريش النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا أو تأتي