الصفحة 2 من 14

ومضى على ذلك صحابته الكرام ، وأتباعهم من القرون المفضلة ، ولما تأخر الزمان وفشا الجهل ، وقع في الأمة ما حذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغلو في القبور ، حتى آل ذلك إلى عبادتها من دون الله ، فاشتد نكير المجددين لدين الله ، والمصلحين من العلماء الذين يبعثهم الله على رأس كل قرن ، كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتد نكيرهم على القبوريين ، وإعلانهم للسنة المطهرة ، ودعوتهم للتوحيد الخالص ، ومن هؤلاء الأعلام: شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم ، والشيخ الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، رحم الله الجميع ، وجزاهم عن الأمة خير الجزاء .

فها هي كتبهم تنادي بتحقيق التوحيد وتحذر من الشرك ووسائله ، إلا أنه قد جاء شخص يدعى فيصل مراد علي رضا فبتر جملًا من كتب الشيخين ابن تيمية في فتاويه وابن القيم في كتابه"الروح"في موضوع التعامل مع الأموات بما يخالف هدي الكتاب والسنة ، ولم يرجع إلى كلامهم الآخر الذي دونوه في كتبهم في الإنكار على الغلو بالأموات ، والنهي عن التعلق بهم ، مثل ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه

"الجواب الباهر"و"الرد على ابن البكري"و"التوسل والوسيلة"و"اقتضاء الصراط المستقيم".

وما ذكره ابن القيم في"إغاثة اللهفان".

وإلى كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في"كتاب التوحيد"و"كشف الشبهات"وغيرهما ، حتى يعرف موقفهم من هذه المسألة الخطرة ، والعالم لابد من استكمال كلامه في الموضوع حتى يعرف رأيه فيه .

أما أن يؤخذ بعض كلامه ويترك البعض الآخر ثم يقال: هذا رأيه في الموضوع ‍!

فتلك خيانة علمية ، يلجأ إليها المضللون لخدمة أغراضهم الخاصة ، والله حسيبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت