فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

كلا ، فما يشغله شأن عن شأن ، وما تغيب عنه همسه وسط الضجيج ، ولا تشتبه عليه لغة على اختلاف الألسنة. إنك ـ بالوسائل التى هدى إليها البشر ـ تجلس في المشرق فتنقل إليك محطات الإذاعة الأغانى والأحاديث من المغرب ، طاوية الأبعاد الشاسعة. فما أدرانا بما وراء ذلك من أسرار الكون. وما أيسر ـ في منطق العقل ـ أن يشرف رب الكون بسمعه على كل حركه و سكنه في الوجود تنبعث من مصدرها القريب ، ويسمع صوتها ويبصر وضعها ! . إن ربك يسمع كل صوت. البصر وكما أن الله يسمع كل شئ ، فهو يشهد كل شئ ، ورؤيته تنظر في أعماق الظلمات فتستشف كواملها. فما هو بحاجة إلى ضياء يبصر به الخفى ، أو مكبر يعظم به الدقيق. إذا كنت ثالث ثلاثة ، فاعلم إن هناك رابعا يبصر ما تفعلون ، ويسمع ما تقولون."له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا"ص _038

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت