فهرس الكتاب

‹
الصفحة 46 من 46

بسم الله الرحمن الرحيم الشهادتان لا إله إلا الله.. محمد رسول الله النطق بهما، ثم التعرف على ما تدلان عليه هو أولى معالم الطريق إلى دخول الإنسان في دين الله.. الإسلام ولأن"الشهادتين"ليستا سوى كلمات فقد كان من الضرورى والمفيد معا أن يتولى الراسخون في العلم شرح مضمونهما وتعريف من ينطقهما بما تدلان عليه. وقد كانت الكلمتان على بساطتهما وقلة ألفاظهما مثار جدل طويل وتدافع لم ينقطع بعد بين دعاة الفكر المادى الذين ينكرون أن للكون إلها خلق فسوى وقدر فهدى والذين يزعمون أن الوجود أنشأ نفسه أو قام على (( الصدفة ) )وبين دعاة الإيمان الذين استقامت فطرتهم فشعروا بهديها أن لهذا الكون خالقا أعظم أحكم صنعه وتدبيره ، ثم كانت رسائل السماء وفى قمتها الرسالة الخاتمة بالقرآن الكريم مددا ربانيا علمهم ما لم يكونوا يعلمون ووضع بين أيديهم من دلائل وجود الخالق وتفرده بالهيمنة المقتدرة على الكون كله ما فيه ومن فيه فأدركوا وعلموا واستيقنوا فآمنوا، ولم يلبثوا إيمانهم بشك ولا ريبة. وهذا الكتاب الذى يقدمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بجمهورية مصر العربية إنما هو دليل من أدلة الفقه الصحيح لقضية التوحيد تعرض في بساطة رائعة بساطة العقيدة الدينية كما يراها الإسلام بعيدا عن جحود (( الماديين ) )وتعقيدات المتشددين، نرجو أن يكون فيها التصور السهل لهذه القضية التى عقدها المحدثون والمتفلسفون، بينما أدركها البدوى بفطرته حين نظر فى (( الخلق ) )وقال (( كل الخلق لابد لهم من خالق ) ). والله ولى التوفيق

ص _005

بسم الله الرحمن الرحيم (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) صدق الله العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت