فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 119

لقد نجى الله تعالى بفضله أهل السنة والجماعة من حبال الشرك وشباك البدع وسلك بهم سبحانه طريق السنة فكانوا هم البرهان الصادق لنقاء منهج أهل الحق والمنبع المعين الذي يؤخذ منهم الدليل في لزوم الحق واتباعه، ولقد ظهرت عقيدتهم النقية بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي صافية راسخة لا تتزلزل ولا تتغير مع مرور الزمن، وأما أهل الأهواء والبدع فيجددون عقائدهم عند كل وصدق الإمام مالك رحمه الله تعالى: < لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها> ، فأهل السنة والجماعة هم أهل السنة والجماعة الذين لا ينتسبون لأحد إلا لأهل السنة والجماعة كما قال الشاطبي في الإعتصام [ 1/79] :< وقال عبد الرحمن بن مهدي قد سئل مالك بن أنس عن السنة قال: هي ما لا اسم له غير السنة وتلا: { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله...} ،وقال ابن القيم في مدارج السالكين [3/179] : < وقد سئل بعض الأئمة عن السنة قال ما لا اسم له سوى السنة يعني أن أهل السنة ليس لهم اسم ينسبون إليه سواها >، وقال ابن عبد البر في الإنتقاء [ص35] : < أن رجلا سأل مالكا فقال: من أهل السنة قال أهل السنة الذين ليس لهم لقب يعرفون به لا جهمي ولا قدري ولا رافضي > ، وأما أهل الشقاق والمعاندة فقد وردت فيهم أحاديث كثيرة تخبر عن زيغهم وانحرافهم ومنها ما روى البخاري: (رقم7320) (من فتح الباري(13/300) ومسلم (رقم:2669) (4/2054وأحمد في المسند(4/125) قال الشيخ ناصر بن عبد الكريم العقل: هذا الحديث من الأحاديث الصحيحة المستفيضة في الصحاح والسنن والمسانيد: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال: فمن] ، ومن أكبر أسباب التمييع والخروج عن منهج الأنبياء، متابعة أهل الكتاب والمشركين المغضوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت