ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام فإن تاب رجع إلى الإيمان ولا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله العظيم أو برد فريضة من فرائض الله جاحدا لها فإن تركها كسلا أو تهاونا بها كان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه.
وأما المعتزلة فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أنهم يكفرون بالذنب ومن كان منهم كذلك فقد زعم أن آدم كان كافرا وأن إخوة يوسف حين كذبوا أباهم عليه السلام كانوا كفارا.
وأجمعت المعتزلة على أن من سرق حبة فهو كافر وفي لفظ في النار تبين منه امرأته ويستأنف الحج إن كان حج فهؤلاء الذين يقولون بهذه المقالة كفار وحكمهم ألا يكلموا ولا يناكحوا ولا تؤكل ذبائحهم ولا تقبل شهادتهم حتى يتوبوا.
وأما الرافضة فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أنهم قالوا إن علي بن أبي طالب أفضل من أبي بكر الصديق وإن إسلام علي كان أقدم من إسلام أبي بكر فمن زعم أن عليا بن أبي طالب أفضل من أبي بكر فقد رد الكتاب والسنة يقول الله تعالى ... محمد رسول الله والذين معه ... الآية فقدم الله أبا بكر بعد النبي ولم يقدم عليا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن الله قد اتخذ صاحبكم خليلا يعني نفسه ولا نبي بعدي.
ومن زعم أن إسلام علي كان أقدم من إسلام أبي بكر فقد أخطأ لأن أبا بكر أسلم وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة وعلي يومئذ ابن سبع سنين لم تجر عليه الأحكام والحدود والفرائض.
ونؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله وأن الله خلق الجنة قبل خلق الخلق وخلق لها أهلا ونعيمها دائم فمن زعم أنه يبيد من الجنة شيء فهو كافر وخلق النار قبل خلق الخلق وخلق لها أهلا وعذابها دائم وأن الله يخرج أقوما من النار بشفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأن أهل الجنة يرون ربهم بأبصارهم لا محالة.
وأن الله كلم موسى تكليما واتخذ إبراهيم خليلا.
والميزان حق والصراط حق والأنبياء حق وعيسى ابن مريم عبد الله ورسوله وكلمته.
والايمان بالحوض والشفاعة والايمان بالعرض والكرسي والايمان بملك الموت وأنه يقبض الأرواح ثم ترد إلى الأجساد في القبور ويسألون عن الإيمان والتوحيد والرسل.
والإيمان بمنكر ونكير وعذاب القبر والإيمان بالنفخ في الصور والصور قرن ينفخ فيه اسرافيل.
وأن القبر الذي هو بالمدينة قبر النبي صلى الله عليه وسلم معه أبو بكر وعمر وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل والدجال خارج في هذه الأمة لا محالة وينزل عيسى ابن مريم إلى الأرض فيقتله بباب لد وما أنكرته العلماء من أهل السنة من الشبهة فهو منكر.