الصفحة 100 من 145

قلنا فلم حصرتم الموانع بما ذكرتم ولم أنكرتم على من يقول إنما لم نره لمعنى قائم بالحاسة مضاد لرؤية الباري تعالى وهو أنه لم يخلق لنا الإدراك

والذي يدل عليه أن جبريل عليه السلام كان يحضر عند رسول الله وهو يراه والباقون ما كانوا يرونه مع جواز الرؤية والمريض عند الموت يرى الملائكة وغيره لا يراها مع جواز الرؤية

فإن قيل هذا الذي ذكرتم من امتناع الرؤية لعدم خلق الإدراك محال لأنه يؤدي إلى أن يكون بحضرة الإنسان أشخاصا وأطلالا وهو لا يراها مع سلامة البصر وعدم الحجب والبعد المفرط والقرب المفرط لعدم الإدراك ومن جوز ذلك نسب إلى الجهل

قلنا امتناع ذلك يجري العادة به وإلا فذلك يجوز عقلا

ونظير ذلك من المقدور أن يقلب الله تعالى جبال الدنيا ذهبا والمياه دما ومن قدر وجوده اعتمادا على المقدور عد جاهلا

ومن الجائز أن يخلق الله تعالى بشرا سويا من غير والدين كما خلق آدم صلى الله عليه و سلم ثم من رأى إنسانا وشك في كونه مولودا عن أبوين عد جاهلا لأن ذلك راجع إلى استمرار العادة فكذا ما ذكرناه

مسألة

مذهب أهل الحق جواز بعث المرسلين والأنبياء إلى الخلق كافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت