الصفحة 60 من 145

القائم بذاته في الأحوال كلها واحد والاختلاف يرجع إلى العبارة الدالة عليه لا على نفس المعنى كذي في وصوف كلامه

ومن شبهتهم أنهم قالوا القرآن معجزة الرسول والمعجزة لا تكون إلا أفعالا خارقة للعادة ولا يجوز أن تكون المعجزة قديمة إذ لو جاز ذلك لجاز أن يكون علمه القديم معجزة وسمعه القديم معجزة وهذا لأن القديم لا يختص ببعض المحدثين حتى يصير معجزة له فإذا ثبت كونه معجزة ثبت أنه مخلوق

فالجواب أن عندهم القرآن حين خلقه كان أصواتا ثم انقضت والمتلو والمحفوظ ليس بكلام الله تعالى ونفي كلامه اشنع مما ذكرنا

والجواب من مذهبهم أن ما تحدى به الرسول لم يكن كلام الله تعالى وإنما تحدى بمثله

وعندهم أن كل قارئ آت بمثل كلام الله تعالى وقد قال الله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله فأبطلوا المعجزة وكذبوا القرآن فظهر فساد قولهم

كلام الله تعالى منزل على الحقيقة والدليل عليه ظاهر الآيات من كتاب الله تعالى مثل قوله انا أنزلناه قرآنا عربيا وقوله آلم تنزيل وقوله وكذلك أنزلناه قرآنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت