الصفحة 73 من 145

بمثابة النشأة الأولى وكذلك يستدل على قدرة الباري تعالى على الإعادة بالنشأة الأولى

ويدل عليه نص التنزيل حيث قال قل يحييها الذي أنشأها أول مرة فإذا لم تصلح القدرة الحادثة لإعادة ما يجوز إعادته كيف يصلح لابتداء الخلق والاختراع

ومن الدليل على إبطال قولهم إجماع سلف الأمة رضي الله عنهم على الرغبة إلى الله تعالى في أن يرزقهم الإيمان ويجنبهم الكفر والطغيان ويحفظهم من المعاصي وعليه يدل نص القرآن في قوله تعالى في قصة إبراهيم صلوات الله عليه حيث دعا فقال ربنا واجعلنا مسلمين لك وقال واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ولو كانت المعاصي والكفر غير مقدورة لله تعالى كان ذلك السؤال مما لا يقدر عليه وذلك محال

فإن قالوا هذه الرغبة ليست بخلق الإيمان وإنما هو سؤال القدرة على الإيمان والله تعالى هو الذي يخلق له القدرة على الإيمان وإن كان العبد هو الذي يخلق الإيمان

فالجواب أن هذا خطأ على أصلكم لأن عندكم كل مكلف قادر على الإيمان والباري تعالى لا يسلبهم القدرة على الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت