الصفحة 75 من 145

من الكفر وعندكم القدرة صالحة للكفر كما هي صالحة للإيمان وإذا كان ذلك إعانة على الكفر لم يكن أحسن

ومن الدليل على بطلان قولهم قول الله تعالى ذلكم الله ربكم خالق كل شيء فتمدح بالاختراع والإبداع ولو كان غيره خالق مبدعا لبطل التمدح من حيث أنه يصير خاصا بأنه الخالق لأفعاله دون أفعال غيره والعبد أيضا يقول وأنا خالق كل شيء ويريد به أفعال نفسه فبطل التمدح

ويستدل بكل آية فيها تمدح مثل قوله تعالى والله على كل شيء قدير ولا معنى لذلك عند المعتزلة لأنه يقدر على أفعال نفسه دون أفعال عبيده والعبد كذلك يقدر على أفعال نفسه

ومن الدليل عليهم قوله تعالى أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار

والمعتزلة أثبتوا الشركاء له حيث أثبتوا الخلق لأنفسهم

شبههم في هذه المسألة قالوا العاقل يميز بين مقدوره ومقدور غيره ويفرق بين الحركة الواقعة بإرادته واختياره وبين حركة المرتعش بأن مقدوره يقع على قصد حسه صوابه حسب قصده وما لا يكون مقدوره لا يقع على حسب قصده ولو كان فعله غير واقع به لما كان على وفق إرادته كلونه وصورته وسائر صفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت