الصفحة 81 من 145

وتعالى وإفضاله والسخط عبارة عن النقمة والعقوبة

وقالت المعتزلة الرب سبحانه وتعالى مريد لأفعال نفسه سوى الإرادة والكراهية فإنه لا يوصف بأنه مريد الإرادة والكراهية مع قولهم بأن الله تعالى مريد بإرادة حادثة

فأما أفعال العباد فما كان منها قربة وطاعة فيوصف الباري سبحانه وتعالى بأنه مريد له وما كان معصية من أفعالهم أو كان مباحا فلا يوصف الباري عز و جل بأنه مريد له

فأما ما لا يدخل تحت التكليف من معتقدات الأطفال وأفعالهم فلا يريدها الباري تعالى ولا يكرهها

والدليل على بطلان قولهم أن القائلين بثبوت الصانع اتفقوا على تقدسه عن النقائص

واتفق العقلاء على أن نفوذ المشيئة علامة السلطنة ودلالة الكمال وصد ذلك دلالة النقص

فإن زعموا أن معظم ما يجري في العالم الله سبحانه له كاره فقد قضوا بالقصور والعجز وإليه أشار جعفر الصادق لما سئل عن هذه المسألة فقال أو يعصى كرها فإن قالوا الرب سبحانه قادر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت