الصفحة 98 من 145

فالجواب أما ادراك حس السمع فالمصحح له الوجود ويجوز أن يخلق الله تعالى لنا سمعا ندرك به الجواهر والألوان وسائر الموجودات وأما الشم والذوق فهو عبارة عن نوع اتصال بمحل ومن الموجودات ما يستحيل عليه الاتصال فلم نطلق القول بجواز تعلقه بكل موجود

والدليل على جواز الرؤية من جهة السمع قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة والنظر المقرون بالوجه الموصول بحرف إلى لا يكون إلا بمعنى الرؤية قال الله سبحانه وتعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلما اتصف قوم بالحجاب دل على أن اتصاف قوم بالرؤية

وقال تعالى تحيتهم يوم يلقونه واللقاء المقرون بالسلام لا يكون إلا بمعنى الرؤية

وقال رسول الله إنكم لترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته

فإن استدلوا بقوله تعالى لا تدركه الأبصار فدل أنه لا يرى

فالجواب أن نفي الادراك لا يقتضي نفي الرؤية قال الله تعالى لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر فنفني أن تكون الشمس مدركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت