الصفحة 12 من 17

فتوى رقم ( 21517 ) بتاريخ 14/6/1421 هـ .

في التحذير من كتابي (( التحذير من فتنة التكفير ) (( صيحة نذير ) ).

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..

وبعد

فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء اطلعت على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من بعض الناصحين من إستفتاآت مقيدة بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم: (2928) ، (2929) بتاريخ: 13/5/ 1421 هـ. ورقم ( 2929 ) وتاريخ 13 / 5 / 1421 هـ .بشأن كتابي (( التحذير من فتنة التكفير ) (( صيحة نذير ) )لجامعهما / علي حسن الحلبي ، وأنهما يدعوان إلى مذهب الإرجاء ، من أن العمل ليس شرط صحة في الإيمان . وينسب ذلك إلى أهل السنة والجماعة ، ويبني هذين الكتابين على نقول لشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ بن كثير وغيرهما رحم الله الجميع .

ورغبة الناصحين بيان ما في هذين الكتابين ليعرف القراء الحق من الباطل ..إلخ ..

وبعد دراسة اللجنة للكتابين المذكورين ، والإطلاع عليهما تبين للجنة أن كتاب:

(( التحذير من فتنة التكفير ) )جمع / علي حسن الحلبي فيما أضافه إلى كلام العلماء في مقدمته وحواشيه يحتوي على ما يأتي:

1 -بناه مؤلفه على مذهب المرجئة البدعي الباطل ، الذين يحصرون الكفر بكفر الجحود والتكذيب والإستحلال القلبي ، كما في ص / 6 حاشية /2 وص/22 ،

وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة: من أن الكفر يكون بالإعتقاد وبالقول وبالفعل وبالشك .

2 -تحريفه في النقل عن ابن كثير - رحمه الله تعالى - في: (( البداية والنهاية: 13 / 118 ) )حيث ذكر في حاشيته ص / 15 نقلًا عن ابن كثير: (( أن جنكيز خان ادعى في الياسق أنه من عند الله وأن هذا هو سبب كفرهم ) )، وعند الرجوع إلى الموضع المذكور لم يوجد فيه ما نسبه إلى ابن كثير - رحمه الله تعالى - .

3 -تقوله على شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللع تعالى - في ص / 17 - 18 إذ نسب إليه جامع الكتاب المذكور: أن الحكم المبدل لا يكون عند شيخ الإسلام كفرًا إلا إذا كان عن معرفة واعتقاد واستحلال . وهذا محض تقول على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فهو ناشر مذهب السلف أهل السنة والجماعة ومذهبهم ، كما تقدم وهذا إنما هو مذهب المرجئة .

4 -تحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ / محمد بن ابراهيم آل شيخ - رحمه الله تعالى - في رسالته: تحكيم القوانين الوضعية . إذ زعم جامع الكتاب المذكور: أن الشيخ يشترط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت