فتوى رقم ( 20212 ) وتاريخ 7/2/1419 هـ
في التحذير من كتاب (( إحكام التقرير في أحكام التكفير ) )
لمراد شكري
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..
وبعد
فقد إطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / إبراهيم الحمداني ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ( 942 ) بتاريخ 1/2/1419هـ .
وقد سأل المستفتي سؤالًا هذا نصه:
(( سماحة مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ / عبد العزيز بن باز .. سلمه الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
يا سماحة الشيخ نحن في هذه البلاد / المملكة العربية السعودية في نعم عظيمة ، ومن أعظمها نعمة التوحيد ، وفي مسألة التكفير نرفض مذهب الخوارج ومذهب المرجئة.
وقد وقع في يدي هذه الأيام كتاب باسم (( إحكام التقرير في أحكام التكفير ) )بقلم / مراد شكري الأردني الجنسية . وقد علمت أنه ليس من العلماء ، وليست دراسته في علوم الشريعة ، وقد نشر فيه مذهب غلاة المرجئة الباطل . وهو أنه لا كفر إلا كفر التكذيب فقط .
وهو - فيما نعلم - خلاف الصواب وخلاف الدليل الذي عليه أهل السنة والجماعة والذي نشره أئمة الدعوة في هذه البلاد المباركة .
وكما قرر أهل العلم: في أن الكفر يكون بالقول وبالفعل وبالإعتقاد وبالشك .
نأمل إيضاح الحق حتى لا يغتر أحد بهذا الكتاب ، الذي أصبح ينادي بمضمونه الجماعة المنتسبون للسلفية في الأردن والله يتولاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) .
وبعد دراسة اللجنة للإستفتاء أجابت بأنه:
بعد الإطلاع على الكتاب المذكور وُجد أنه متضمن لما ذُكر من تقرير مذهب المرجئة ونشره . من أنه لا كفر إلا كفر الجحود والتكذيب ، وإظهار هذا المذهب المُردي باسم السنة والدليل وأنه قول علماء السلف . وكل هذا جهل بالحق ، وتلبيس وتضليل لعقول الناشئة .
بأنه قول سلف الأمة والمحققين من علمائها ، وإنما هو مذهب المرجئة الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب . والإيمان عندهم: هو التصديق بالقلب
والكفر: هو التكذيب فقط .وهذا غلو في التفريط ، ويُقابله مذهب الخوارج الباطل الذي هو غلو في الإفراط في التكفير .
وكلاهما مذهبان باطلان مُرديان من مذاهب الضلال وترتب عليهما من اللوازم الباطلة ما هو معلوم .
وقد هدى الله أهل السنة والجماعة إلى القول الحق والمذهب ، والإعتقاد الوسط
بين الإفراط والتفريط: من حرمة عرض المسلم ، وحرمة دينه وأنه لا يجوز تكفيره إلا بحق قام الدليل عليه .