الثالث: الاستعانة بمخلوق حي حاضر غير قادر فهذه لغو لا طائل تحتها مثل أن يستعين بشخص ضعيف على حمل شيء ثقيل.
الرابع: الإستعانة بالأموات مطلقًا أو بالأحياء على أمر الغائب لا يقدرون على مباشرته فهذا شرك لأنه لا يقع إلا من شخص يعتقد أن لهؤلاء تصرفًا خفيا في الكون.
الخامس: الإستعانة بالأعمال والأحوال المحبوبة إلى الله تعالى وهذه مشروعة بأمر الله تعالى في قوله: (( استعينوا بالصبر والصلاة ) ) {سورة البقرة، الآية: 153} .
الاستعاذة
الاستعاذة: طلب الإعاذة والإعاذة الحماية من مكروه فالمستعيذ محتم بمن استعاذ به ومعتصم به والاستعاذة أنواع:
الأول: الاستعاذة بالله تعالى وهي المتضمنة لكمال الافتقار إليه والاعتصام به واعتقاد كفايته وتمام حمايته من كل شيء حاضر أو مستقبل، صغير أو كبير، بشر أو غير بشر ودليلها قوله تعالى (( قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق ) )إلى آخر السورة وقوله تعالى: (( قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس من الوسواس الخناس ) )إلى آخر السورة.
الثاني: الاستعاذة بصفة ككلامه وعظمته وعزته ونحو ذلك ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"وقوله:"أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي".
الثالث: الإستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين على العوذ فهذا شرك ومنه قوله تعالى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا {سورة الجن، الآية: 6} .
الرابع: الإستعاذة بما يمكن العوذ به من المخلوقين من البشر أو الأماكن أو غيرها فهذا جائز ودليله قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر الفتن:"من تشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعذبه"