الفائدة العشرون
أنواع الذبح
الذبح إزهاق الروح بإراقة الدم على وجه مخصوص ويقع على وجوه:
الأول: أن يقع عبادة بأن يقصد به تعظيم المذبوح له والتذلل له والتقرب إليه فهذا لا يكون إلا لله تعالى على الوجه الذي شرعه الله تعالى، وصرفه لغير الله شرك أكبر ودليله: (( قل إن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له ) ).
الثاني: أن يقع إكرامًا لضيف أو وليمة لعرس أو نحو ذلك فهذا مأمور به إما وجوبًا أو إستحبابًا لقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"وقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف"أو لم ولو بشاة".
الثالث: أن يقع على وجه التمتع بالأكل أو الإتجار به ونحو ذلك فهذا من قسم المباح فالأصل فيه الإباحة لقوله تعالى: (( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) ) {سورة يس، الآيتين: 71، 72} وقد يكون مطلوبًا أو منهيًا عنه حسبما يكون وسيلة له.
الفائدة الحادية والعشرون
معنى لا إله إلا الله
معنى لا إله إلا الله: ألا معبود بحق إلا الله فشهادة أن لا إله إلا الله أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله عز وجل لأنه"إله"بمعنى مألوه، والتأله التعبد، وجملة"لا إله إلا الله"مشتملة على نفي وإثبات، أما النفي فهو"لا إله"وأمال الإثبات"إلا الله"و"الله"لفظ الجلالة بدل من خبر"لا"المحذوف والتقدير"لا إله حق إلا الله"وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة"حق"يتبين الجواب عن الإشكال التالي: