الصفحة 23 من 33

والإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:

الأول: الإيمان بالبعث: وهو إحياء الموتى حين ينفخ في الصور النفخة الثانية، فيقوم الناس لرب العالمين، حفاة غير منتعلين، عراة غير مستترين، غر لا غير مختتنين، قال الله تعالى: (( كما بدأنا أول خلق نعيد وعدًا علينا إنا كنا فاعلين ) ) {سورة الأنبياء، الآية: 104} . والبعث: حق ثابت دل عليه الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.

الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء: يحاسب العبد على عمله، ويجازى عليه، وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.

الثالث: الإيمان بالجنة والنار، وأنهما المال الأبدي للخلق، فالجنة دار النعيم التي أعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين، الذين آمنوا بما أوجب الله عليهم الإيمان به، وقاموا بطاعة الله ورسوله، مخلصين لله متبعين لرسوله. فيها من أنواع النعيم مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". وأما النار فهي دار العذاب التي أعدها الله تعالى للكافرين الظالمين، الذين كفروا به وعصوا رسله، فيها من أنواع العذاب والنكال مالا يخطر البال قال الله تعالى: (( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) )وقال: (( إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقًا ) ) {سورة الكهف، الآية: 29} ."

ويلتحق بالإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما يكون بعد الموت مثل:

(أ) فتنة القبر: وهي سؤال الميت بعد دفنه عن ربه، ودينه، ونبيه، فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، ويضل الله الظالمين.

(ب) عذاب القبر ونعيمه: فيكون العذاب للظالمين من المنافقين والكافرين وأما نعيم القبر فللمؤمنين الصادقين.

وللإيمان باليوم الآخر ثمرات جليلة منها:

الأولى: الرغبة في فعل الطاعة والحرص عليها رجاء لثواب ذلك اليوم.

الثانية: الرهبة عند فعل المعصية والرضى بها خوفًا من عقاب ذلك اليوم.

الثالثة: تسلية المؤمن عما يفوته من الدنيا بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت