الصفحة 25 من 33

كل شيء فقدره تقديرًا )) {سورة الفرقان، الآية: 2} . وقال عن نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه قال لقومه: (( والله خلقكم وما تعلمون ) ) {سورة الصافات، الآية: 96} .

والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية وقدرة عليها، لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.

وللإيمان بالقدر ثمرات جليلة منها:

الأولى: الاعتماد على الله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى.

الثانية: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى، بما قدره من أسباب الخير، والنجاح، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

الثالثة: الطمأنينة، والراحة النفسية بما يجرى عليه من أقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السماوات والأرض، وهو كائن لا محالة وفي ذلك يقول الله تعالى: (( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فتكم ولا تفرحوا بما ءاتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) ) {سورة الحديد، الآيتين: 22 - 23} و يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"رواه مسلم.

الفائدة الحادية والثلاثون

ما يتضمنه معرفة النبي صلى الله عليه وسلم

ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم تتضمن خمسة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت