القول المبين في بيان منزلة
التوكل في الدين
تأليف
عبد الله بن راضي المعيدي
المدرس بالمعهد العلمي في حائل
المقدمة
الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ، ومذل من خالف أمره وعصاه ، مجيب دعوة الداعي إذا دعاه ، احمده سبحانه حمدًا يملأ أرضه وسماه ، من لاذ بحماه وقاه وحماه ، ومن توكل عليه كفاه ، الحمد لله القوي المتين الملك الحق المبين ، اشهد أن لااله إلا الله فإياه نعبد وإياه نستعين ، واشهد أن مجمدًا عبده ورسوله سيد المرسلين وأمام المتقين اصطفاه ربه واجتباه اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه ومن نصره وآواه واقتفى أثره واتبع هداه ...
أما بعد:فأن الناظر إلى حال المسلمين اليوم يجد انه صار عندهم خللًا كبيرا في جناب التوحيد إلا من رحمه الله وضعف هذا الجانب العظيم في حياة الناس أمر بين لمن تأمل حال الناس اليوم وعرف حقيقة التوحيد والتي ليست هي ادعاء يدعيه المرء أو ألفاظ يتلفظ بها ومن يقرا في كتب أئمة الإسلام خصوصا كتب الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويرى حال الناس يجد الخلل الواضح البين في جانب التوحيد خصوصا الشرك الأصغر والذي قل أن يسلم منه احد إلا من رحم ربي ومن ذلك الخلل الخلل في تحقيق عبادة من اجل العبادات وقربة من افضل القربات إلا وهي عبادة التوكل هذه العبادة القلبية العظيمة والتي يجب إخلاصها لله تعالى ومن صرف شياء منها فهو واقع في الشرك الأصغر أو الأكبر شعر بذلك أم لم يشعر واكثر الناس في غفلة من هذا ...بل أن التوكل من اعظم أسباب انتصار الأمة على أعدائها ومن ثم تستعيد عزتها ومكانتها بين الأمم ولأهمية هذا الأمر فسيأتي له مزيد بيان .