132-وفي حديث آخر: هل على النساء جهاد؟ قال:"جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة"1.
133-سياق الحديث المتقدم بين ذلك فإنها قالت: نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد معك؟ قال:"لكن أفضل الجهاد: حج مبرور". فقد أقرها على قولها:"نرى الجهاد أفضل العمل"، ثم ذكر أن"أفضل الجهاد الحج المبرور".
134-وفي اللفظ الآخر2: ألا نخرج فنجاهد معك فإني لا أرى عملا في القرآن أفضل من الجهاد؟ قال:"لكن أحسن الجهاد وأجمله حج مبرور".
فأقرها على قولها بفضل الجهاد، ثم لما استأذنته في الحج المعروف قال:"لا، ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج البيت"وجعل فضله بكونه جهادا، ومعلوم بالحس أن الجهاد لا يقاوم الجهاد في الكفار والمنافقين، فعلم أنه أراد جهاد النساء - واللام للتعريف - ينصرف إلى ما يعرفه المخاطب.
=بإسناد منقطع؛ أبو جعفر بن علي لم يسمع من أم سلمة، وفي الباب: عن أبي هريرة وابن عباس ومعاوية وعائشة، انظر"العلل للدارقطني" (7/71) و"نصب الراية" (3/149، 150) و"التلخيص الحبير" (2/226) و"الضعيفة" (200.) .
1 أحمد (6/165) وابن ماجه (2901) وصححه ابن خزيمة (3074) .
2 البخاري (1861) .