وعن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة: (فضل الله الإيمان ورحمته القرآن) على العكس من القول الأول) اهـ) (1) .
وقد قال ابن القيم - رحمه الله - في"اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة"
والجهمية" (ص38) في تفسير قوله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا } :"
(وقد دارت أقوال السلف على أن فضل الله ورحمته - أي في هذه الآية - الإسلام والسنة) اهـ.
ثالثًا:(إن الرحمة للناس لم تكن بولادة النبي (، وإنما كانت ببعثه وإرساله إليهم، وعلى هذا تدل النصوص من الكتاب والسنة.
أما الكتاب فقول الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } ]الانبياء:107[ فنص على أن الرحمة للعالمين إنما كانت في إرساله (، ولم يتعرض لذكر ولادته.
وأما السنة ففي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل: يا رسول الله
ادع علَى المشركين.قال: { إني لم أبعث لعانًا.وإنما بعثت رحمة } .
وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن سلمان - رضي الله عنه - أن رسول الله ( خطب فقال: { أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة } ) (2) .
الشبهة الثانية: قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } ] الأحزاب: 56[.
ويقولون ان المولد يحث على الصلاة على الرسول (.
الجواب:
أولًا: يفهم الجواب مما سبق (ص11-16) .
(1) حوارمع المالكي"للشيخ عبد الله بن منيع (52-54) بتصرف."
(2) الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي"للشيخ حمود التويجري رحمه الله (ص66) ."