الصفحة 43 من 97

الشبهة الرابعة: أن النبي ( كان يصوم يوم الاثنين فلما سئل عن ذلك قال: { ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه } رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

استدل به محمد المالكي في"حول الاحتفال بالمولد" (ص10) .

حيث قال:(أنه ( كان يعظّم يوم مولده، ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه، وتفضله عليه بالوجود لهذا الوجود، إذ سعد به كل موجود، وكان يعبر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في الحديث عن أبي قتادة:(أن النبي( سئل عن صوم يوم الاثنين فقال:

{ ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه } )رواه الإمام مسلم في"الصحيح"في كتاب الصيام.

وهذا في معنى الاحتفال به إلا أن الصورة مختلفة ولكن المعنى موجود سواء كان ذلك بصيام أو إطعام طعام أو اجتماع على ذكر أو صلاة على النبي ( أو سماع شمائله الشريفة) انتهى.

الجواب:

أولًا: يفهم الجواب عن هذا الاستدلال مما سبق (ص11-16) .

ثانيًا:(إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول ( فيه فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول ( ربه وهو الصوم؛

لأن الرسول ( لا يختار إلا ما هو أفضل، وعليه فلنصم كما صام، وإذا سئلنا قلنا: إنه يوم

ولد فيه نبينا فنحن نصومه شكرا لله تعالى.

ثالثا: أن الرسول ( لم يصم يوم ولادته وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول إن صح

أنه ذلك، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر.

رابعًا: هل النبي ( لما صام يوم الاثنين شكرًا على نعمة الإيجاد والإمداد وهو تكريمه

ببعثته إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا أضاف إلى الصيام احتفالًا كاحتفال أرباب الموالد من

تجمعات ومدائح؟

والجواب: لا، وإنما اكتفى بالصيام فقط إذًا ألا يكفي الأمة ما كفى نبيها، ويسعها

ما وسعه؟ وهل يقدر عاقل أن يقول: لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت