وقال ابن القيم - رحمه الله - في"تحفة المودود بأحكام المولود" (ص57) :(قال أحمد: عبدالله بن المحرر عن قتادة عن أنس: { أنَّ النبي ( عقَّ عن نفسه } ، منكر، وضعف عبدالله بن محرر.
وفي"مصنف عبدالرزاق"أنبأنا عبدالله بن محرر عن قتادة عن أنس، انَّ النبي ( عقَّ عن نفسه بعد النبوة، قال عبدالرزاق: إنما تركوا ابن محرر لهذا الحديث) انتهى كلام ابن القيم باختصار.
وقال الزرقاني في"شرح المواهب اللدنية" (1/140) تعليقًا على قول السيوطي السابق:
(تعقبه النجم بأنه حديث منكر كما قاله الحافظ بل قال - أي النووي - في"شرح المهذب"
(إنه حديث باطل) فالتخريج عليه ساقط) انتهى كلام الزرقاني.
كما ضعف هذا الحديث الإمام مالك كما في (كتاب العقيقة) من"المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام"لابن رشد (2/15) .
كما ضعف راويه عبدالله بن محرر ابن حبان في"كتاب المجروحين" (2/29 ) ) (1) .
ثانيًا:(هل ثبت أن العقيقة كانت مشروعة لأهل الجاهلية وهم يعملون بها حتى نقول إن عبدالمطلب قد عق عن ابن ولده؟
وهل أعمال أهل الجاهلية يعتد بها في الإسلام؟ حتى نقول إذا عق النبي ( عن نفسه شكرًا لا قيامًا بسنة العقيقة، إذا قد عق عنه؟
سبحان الله ما أعجب هذا الاستدلال وما أغربه، وهل إذا ثبت أن النبي ( ذبح شاة
شكرًا لله تعالى على نعمة إيجاده وإمداده يلزم من ذلك اتخاذ يوم ولادته ( عيدًا للناس؟
و لما لم يدعُ إلى ذلك رسول الله ( ويبين للناس ماذا يجب عليهم فيه من أقوال وأعمال؟
كما بين ذلك في عيدي الفطر والأضحى.
أنسي ذلك أم كتمه، وهو المأمور بالبلاغ؟
سبحانك اللهم إن رسولك ( ما نسي ولا كتم ولكن الإنسان كان أكثر شيء جدلًا) (2) .
(1) القول الفصل" (ص80-84) بتصرف."
(2) الإنصاف فيما قيل في المولد" (ص61 -62) ."