الصفحة 5 من 7

ومَن عاقَبَه اللهُ بنارِه أخرجه مِنها بإيمانِه , فأدخَلَه به جَنَّتَه فَمَنْ

يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [1] ويُخرِجُ منها بشفاعة النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مَن شَفَعَ لَه مِن أهلِ الكبائِر مِن أمَّتِه.

وأنَّ الله سبحانه قد خَلَقَ الجَنَّةَ فأَعَدَّها دارَ خُلُود لأوليائِه ,

وأكرَمهم فيها بالنَّظر إلّى وَجْهْه الكريم , وهي الَّتِي أَهْبَطَ منها آدَمَ

نبِيَّه وخلِيفَتَه إلى أَرضِه , بما سَبَقَ فِي سابِق عِلمِه.

وخَلَقَ النَّارَ فأعَدَّها دَارَ خُلُود لِمَن كَفَرَ به وألْحد في آياتِه وكتُبه

ورُسُلِه , وجَعَلَهم مَحجُوبِين عن رُؤيَتِه.

وأنَّ الله تبارك وتعالى يَجيءُ يَومَ القيامَةِ وَالمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ ,

لِعَرْضِ الأُمَمِ وَحِسَابِهَا وثَوابِها , وتُوضَعُ الموازِين لَوَزْنِ أَعْمَالِ

العِبَادِ , {فمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئك هم المُفلِحون} [2] , ويُؤْتَوْنَ

صَحائِفهم بأعمَالِهم , فمَن أُوتِي كتابَه بيمينه فسوف يُحاسَبُ حِسابًا يَسيرًا , ومَن أُوتِي كتابَه ورَاء ظَهْرِه فأولئِك يَصْلَوْنَ سَعيرًا.

وأنَّّ الصَّرَاطَ حَقًّ , يَجُوزُه العبادُ بِقَدْرِ أعمالِهم , فناجُون

مُتفاوِتُون في سُرعَة النَّجاةِ عليه مِن نار جَهَنَّم , وقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ

فيها أعمالُهم.

(1) سورة الزلزلة آية 7.

(2) سورة المؤمنون آية 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت