وأعترف أنني ما أعطيت البحث حقه لعظمة الموضوع وقلة الوقت، والله الهادي إلى طريق الرشاد والصلاح والسداد، ثم تكلمت عن هذا الامتداد السني المبارك للفرقة الناجية المتواصل من زمن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين إلى آخر من يقاتل الدجال من هذه الأمة المباركة الميمونة، ولقد شرحت من خلال نقل كلام العلماء ما نقله العلماء والفقهاء في أقوال الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، و وضحت المعالم الكبرى للطائفة المنصورة وما اتصفت به هذه الفرقة الربانية الناجية من الصفات كالقهر لعدوهم والغلبة عليه والانتصار على أمم الشرك والكفر ، وبينت فضلهم وذكرت نصوص العلماء فيهم أنهم هم الأخيار الأبرار ما كان و لا يكون مثلهم من لدن الصحابة إلى قيام الساعة كل عصر برجاله، ثم بينت المواطن بالدليل التي تتمركز فيه هذه الطائفة المنصورة عبر العصور والأزمان، وبيت كذلك أن الطائفة المنصورة هي كل طائفة من أهل السنة والجماعة لها اعتقاد على السنة سليم، ومنهج على مذهب أهل الحديث قويم، وذكرت كذلك في المبحث فضائل الشام المباركة وأنها هي عقر دار المؤمنين في آخر الزمن، وأن الله يجمع شمل المسلمين والصالحين والمجاهدين والمرابطين في تلك الديار المحروسة قبل نزول عيسى عليه السلام، وختمت البحث المتواضع بما سيعز الله به الإسلام والمسلمين عند خروج المهدي والرجل الصالح القحطاني، ونزول عيسى صلى الله عليه وسلم وتحكيمه للكتاب الكريم والسنة الميمونة على منهج النبوة، وبما سيعز الله تعالى دينه وفضل المجاهدين الأطهار في آخر الزمن الذين يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وليكون الدين كله لله، ثم تحدثت عن الفساد في آخر الزمن وعودة غربة الدين، وكذلك تكلمت عن بقاء الحثالة من الناس الذين لا يعدلون ولا يزنون مثقال ذرة ولا حبة ولا شعيرة في الميزان عند الله، ولقد اخترت هذا الموضوع النفيس: لما رأيت من كثرة الانحراف عن العقيدة