فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 126

إن كثيرا من الأحاديث الواردة في باب بقاء الفرقة الناجية والطائفة المنصورة على السنة والأثر تدل على افترق هذه الأمة إلى طوائف وفرق يخالف ويفارق بعضها بعضا ويضلل ويبدع بعضها بعضا، وأهل السنة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة لا يقولون على الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا الحق، ولا يكذبون على من يكذب عليهم ولا يفترون على من يفتري على منهجهم، وهذا الإفتراق لا يدل على اندثار الإسلام و زوال أهله، وإنما هو إخبار من الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أن الأمة سيصيبها بلاء ومحن وفتن وافتراق واختلاف، ولقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن أهل الحق والمنهج الصحيح لا يفترقون وإن اختلفوا ولذلك سموا بأهل السنة والجماعة، لأنهم يجتمعون على التوحيد والسنة والقرآن ومنهج النبوة، روى الترمذي في كتاب الإيمان (5/26 رقم:26) والحاكم في كتاب العلم (1/128) والآجري في الشريعة (ص:15) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إذا كان منهم من أتى أمه علانية كان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلاّ ملة واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ج1 ص89:"وهذا الإفتراق مشهور عن النبي صلى الله عليه و سلم من حديث أبي هريرة و سعد ومعاوية و عمرو بن عوف و غيرهم، روى أبوداود (5/4رقم:4596) والترمذي (5/25رقم:2640) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [تفرقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة أو اثنين و سبعين فرقة والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة] ، والفرق البدعية المخالفة لأصول أهل السنة والجماعة دخلت في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت