فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 126

ربنا في زمرتهم واجعلنا من أنصارهم وجنودهم وخدّام منهجهم [منهج النبوة] آمين يا رب العالمين، وفي خاتمة هذه المقدمة أقول: لا ينبغي للمسلم السني العامل في حقل الدعوة والإصلاح أن ييأس ويقنط ويترك العمل ويتخلى عن نصر الدين و بالقليل من العمل، ولا ينبغي كذلك أن يعتزل الخير والعمل الصالح إذا كان قادرا على نصر الإسلام وإعانة المسلمين فإن فعل فهو خاذل مخذول وسيذيقه الله تعالى وبال خذلانه وتقاعسه إلا فيحالات معلومة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم عند وقوع الفتن، فالواجب على كل مسلم أن يستقيم على السنة الميمونة وان يحمل غيره على لزوم طريق النبوة واجتناب طريق الغواية والضلال، و رحم الله تعالى السلف الصالح المباركين عليهم الرضوان والغفران من ربنا العلي المنان إذ قالوا وصدقوا في قولهم وعلمهم وعملهم كما نقل العلامة الشاطبي (كتاب الاعتصام1/135) : عن الفضيل بن عياض:"عليك بطريق الحق ولا تستو حش لقلة السالكين، وإياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين"، فليس العجب ممن هلك كيف هلك لأن سبل الهلاك كثيرة وأهلها أكثر، وإنما العجب كل العجب ممن نجا كيف نجا، و في ختام الختام أقول: هذا ما جادت وتطوعت به نفسي على حسب قدرتي وطاقتي ومعرفتي فالأصل في العمل بما ثبت عند المرء من النصوص الصحيحة والفهوم المستقيمة: { وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} ، وقال تعالى: { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ...} ، وقال كذلك سبحانه وتعالى: { فنعم أجر العاملين} ، وصلى الله وسلم وبارك على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأزواجه وذريته.

1: ملامح الفرقة الناجية الطائفة المنصورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت