فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 126

يجب على المسلمين لزوم الجماعة لأن العصمة كل العصمة في الإجتماع والهزيمة كل الهزيمة في الإفتراق والشذوذ و الإختلاف"، و روى أحمد و ابن ماجه و صححه الألباني: عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ثلاث لايغلّ عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم دعواهم تحيط من ورائهم ] ، والمؤمن دائما وأبدا إذا اختلط بالناس أوخالطهم لمصلحة أوضرورة يجب عليه أن يحافظ على التزامه وطاعته لربه وسنة وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه وأدبه، فإن الشر والضرر ما لحق بأهله إلا بالصحبة السيئة والرفقة المذمومة ، فالواجب على المسلم الملتزم بالسنة والطاعة أن يخالط الناس في الخير كما قال ابن القيم في مدارج السالكين [ ج 1 ص346] :"أن يخالط الناس في الخير كالجمعة والجماعة والأعياد والحج وتعلم العلم و الجهاد والنصيحة و يعتزلهم في الشرو فضول المباحات"، وقال كذلك ابن القيم في مدارج السالكين [ ج1 ص77] :"أي لا يبقى فيه غل، ولا يحمل الغل مع هذه الثلاثة، بل تنفي عنه غلة وتنقيه، منه وتخرجه، عنه فإن القلب يغل على الشرك أعظم غل وكذلك يغل على الغش، وعلى خروجه على جماعة المسلمين بالبدعة والضلال،فهذه الثلاثة تملؤه غلا ودغلا،ودواء هذا الغل واستخراج أخلاطه بتجريد الإخلاص والنصح ومتابعة السنة"، وسبل أهل البدع طريق الشهوات والشبهات والإعراض عن السنة وفهم سلف الأمة، وأما الفرقة الناجية والطائفة المنصورة فهي أهل الصراط المستقيم والمنهج القويم والطريقة المستقيمة الذين لم يفترقوا ولم يفرقوا دينهم وأمتهم قال عبد الرحمن بن ناصر السعدى في كتاب تيسير الكريم الرحمن [ج2ص 510 ] : قال الله تعالى: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت