فهرس الكتاب
الخلق، بل هم مستحقون للجهاد والغزو، وأما المغرب الأقصى فمع استيلاء الإفرنج على أكثر بلادهم لا يقومون بجهاد النصارى هناك بل في عسكرهم من النصارى الذين يحملون الصلبان خلق عظيم، لو استولى التتار على هذه البلاد لكان أهل المغرب معهم من أذل الناس لاسيما والنصارى تدخل مع التتار فيصيرون حزبا على أهل المغرب فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام وعزهم عز الإسلام وذلهم ذل الإسلام ، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عالية ولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل منه"، ولقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعداء الإسلام سيجتمعون على غزو الأمة المحمدية، ولكن الله تعالى سيجعل العاقبة روى مسلم وأبو داود (رقم:4297) والطبراني والتبريزي (5369) عن ثوبان رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم و ليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: [حب الدنيا وكراهية الموت] ، و في رواية: [ كراهية القتال ] ، و روى الطبراني في المعجم الكبير (17/314 رقم:869) : عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا: [ لا تزال عصابة من أمتي على أمر الله، قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك] ، و رواه مسلم في كتاب الإمارة (3/1524 رقم:176) والحاكم في كتاب الفتن والملاحم (4/456) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك] ، وهذه الأمة الطاهرة تقاتل على الكتاب والسنة من اعتدى على دين الله"