فهرس الكتاب
]، فهؤلاء القوم المؤمنين الذين يقاتلون الكافرين المحاربين للدين وبلاد الإسلام قد يكونون أقلة وهم حماة الدين حقا وقد ينصر الله تعالى الأمة بسبب صدقهم وتضحياتهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 28/428:"و واطأتها قلوب الذين هم في هذه الأمة محدثون كما تواطأت عليه المبشرات التي أريها المؤمنون و تبين فيها الطائفة المنصورة الظاهرة على الدين الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى يوم القيامة حيث تحزبت الناس ثلاثة أحزاب حزب مجتهد في نصر الدين و آخر خاذل له وآخر خارج عن شريعة الإسلام وانقسم الناس ما بين مأجور ومعذور وآخر قد غره بالله الغرور وكان هذا الامتحان تمييزا من الله وتقسيما: {ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما} ووجه الاعتبار في هذه الحادثة العظيمة: أن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وشرع له الجهاد إباحة له أولا ثم إيجابا له ثانيا لما هاجر إلى المدينة وصار له فيها أنصار ينصرون الله ورسوله فغزا بنفسه صلى الله عليه وسلم مدة مقامه بدار الهجرة وهو نحو عشر سنين بضعا وعشرين غزوة"