فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 126

لقد لعبت الشام دورا فعلا في الفتوحات الإسلامية أثناء التوسع الإسلامي لنشر التوحيد والعلم وسماحة أهل الإيمان في ربوع المعمورة وستبقى هذه الديار المباركة بإذن الله تعالى معقلا قويا وحصنا منيعا في حفظ التوحيد وأهله، والشام معقل فهي دار الإيمان وعقر دار الإسلام ودار منعة المسلمين من أهل الكفر و الطغيان، يحفظ الله تعالى للإسلام نقاءه وبهاءه، ويمكن له عن طريقهم بالدفاع عن بلاد المسلمين كما جاء في النصوص الكثيرة في فضل الشام روى أحمد (4/104) والنسائي (6/214) والبخاري في التاريخ الكبير (4/70رقم:1990) عن سلمة بن نفيل الكندي رضي الله عنه قال: [كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله ! أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال:كذبوا الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام، ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحي إليَّ أني مقبوض غير ملبث وأنتم تتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض وعقر دار المؤمنين الشام] ، فالشام عقر دار المؤمنين عند تكالب أعداء الإسلام على المسلمين وديارهم وأموالهم ، وقد روى الطبراني وابن عساكر وأبو نعيم وصححه الألباني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إن الله استقبل بي الشام، وولى ظهر اليمن وقال: يا محمد إني جاعل ما اتجاهك غنيمة ورزقا، وما خلفك مددا ثم قال: [ ولا يزال الله يزيد الإسلام وأهله و ينقص الشرك وأهله] وفي رواية: [ و لا يزال الله يعز الإسلام وأهله،و يذل الشرك وأهله] ، ومعلوم عند من له أدنى مسكة علم وفهم أن الدفاع عن بلاد الإسلام ومقدساتهم وديار المسلمين من أهم الواجبات الشرعية في دين الله، وهذه الفريضة العادلة الربانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت