فهرس الكتاب
(ُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) (النور:40)
صرخة ألم... في دجى الليل والناس نيام !!!
كنتُ رافضيًا متعصبًا لمذهبي, وما ذاك إلا لأنني لا أعرف الكثير عن حقيقته...و قبل تسنني بسنتين صاحبت اثنين ( أصحاب عمائم )
من الذين درسوا المذهب في حوزات إيران وسوريا ... وكان ذلك سنة 1406 و 1407 هـ
صحيح أنه قبل معرفتي بهم كنت أمارس المذهب الرافضي بكل ما فيه من شرك وبدع وكره للصحابة رضي الله عنهم أجمعين كما تعلمت من أهلي والحسينية ...إلا أنني تعلمت منهما كيف يكون الغلو الفاحش في آل البيت على أصوله ...والحقد الدفين على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ورضي الله عن أصحابه الذين أغاظ الله بهم الكفار (( ولست أرى أحدًا غير الرافضة مغتاظ من الصحابة رضي الله عنهم ) )وتعلمت منهم الشيء الكثير عن المذهب الرافضي
(( لكن شيء ما كان يصرخ في داخلي ) )
إحساس بالندم
ربما ما حدث لي وأنا في السنة الرابعة الدراسية كان له أثر في نفسيتي ... لا أعلم .. لكن هناك شيء ما !!من الناحية الخلقية كنت ولله الحمد محافظًا ...ولكن لعدم وجود وازعًا دينيا قويًا ... فقد ارتكبت ذنبًا أخلاقيًا هز كياني ؟ وليس بعد الكفر ذنب!!
و بعد منتصف ليل نفس اليوم... حل ظلام في داخلي... نام الناس... لكن في داخلي شيءٌ بدأ يستيقظ...شيءٌ أسمه الندم يا ألهي ما هذا الذي فعلته ؟؟ كيف فعلته ؟؟ ولماذا فعلته ؟؟
دمعة صغيرة جدًا بدأت تسقط من عيني ... لكن أبت عيني إلا أن تساير ندمي...أخذ الدمع يزداد ويزداد... إلى أن وصلتُ إلى حالة البكاء... لكنني والله الذي لا إله غيره هذه أول مرة في حياتي أبكي بهذه الصورة... كصراخ طفل تاه عن أمه في ظلمة الليل في زحمة الغزاة