الصفحة 147 من 287

وبعد مضي ثلاثة أو أربعة أشهر على انتقالي إلى السكن في مدينة الدمام بدأ الفتور يخيفني ..وبعدي عن الأخوة الذين تعرفت عليهم في بلدتي ..

وزيادة على ذلك بعدي عن الأخ الفاضل محمد الغامدي .. لذا لم أشعر بالراحة في مدينة الدمام .. فطلبت من العمل أن ينقلوني إلى فرع الرياض

فردوا عليّ: عليك أن تكسب أولًا بعض الخبرات في أقسام معينة ..

فقلت لهم: سأفعل لكم كل ما تريدون فقط أنقلوني إلى الرياض

مضى بضعة أشهر ولم أجد تجواب لطلبي النقل إلى الرياض .. فعاودت الطلب مرة أخرى ..

فردوا عليّ: أننا لدينا عجز في الدمام ولا نستطيع نقلك إلى الرياض ... فأصابني الهم والغم لردهم هذا ... ولكن ما عسايّ أن أفعل؟؟؟

موقف ظريف

استوقفني أحد الجيران ( متدين ) بعد خروجي من الصلاة

قال: من أين الأخ

فذكرتُ له البلدة التي أنا منها

قال: لم نتعرف عليك

فذكرت له اسمي كاملًا

قال: لكنهم رافضة

قلت: وأنا كنتُ منهم ومنّ الله عليّ بالهدى

قال: لكن غريبة شيعي يتسنن !!!

قلت: أأغلق الله باب التوبة ؟

قال: لا

قلت: فأنا أسأل الله عز وجل أن يتقبل مني توبتي

قال: لكن لم أسمع في حياتي أن رافضي يتسنن

قلت: أو ما سمعت

قال: ماذا

قلت: عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قال: ما به

قلت: كان من المشركين فمنّ الله عليه بالإسلام

قال: أو تشبه نفسك بعمر

قلت: نعم أتشبه به ولا أشبه نفسي به فأين الثريا من الثرى .. وإن لم أتشبه به فبمن أتشبه .

.نعم هو قدوتي وكل الصحابة رضي الله عنهم وقبلهم معلمهم خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ( اللهم إني اسئلك ذلك يارب)

وكانت أول وآخر مرة يستوقفني إلى أن غادرت الدمام

ثم ذهب وكأنه صدق أن الله سبحانه وتعالى يمنُ على من يشاء من عباده بإخراجهم من الظلمات إلى النور ...

زاد الفتور من همي وغمي ... وكانت الطامة

اللهم إن ابتعدتُ عنك فردني إليك ردًا جميلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت