الصفحة 27 من 287

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ـ وبعد أكتب إليكم قصة هذا الشاب الشهيد نحسبه كذلك و لا نزكي على الله أحدا أحمد بن موسى التريكي شاب في المرحلة الثانوية وكان هو على مذهب الأمامية الإثني عشرية وشرح الله صدره وأصبح من أهل السنة والجماعة. ولقد زارني الأخ أحمد التريكي عام 1419هـ في شهر رمضان المبارك ولقد كانت الجلسة طيبة وتحدثت معه عن التوبة والسعادة والرجوع إلى الله عز وجل وفي يوم الغد زارني مرة أخرى وجلست معه وتحد ثت معه عن بعض المواضيع المتعلقة به ثم بدأت علا مات الاستقامة تظهر على الأخ أحمد ثم أخذ بثيابه الطويلة وأسرع بها إلى الخياط ليقصرها لتطبيق سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم ولقد بدأت الرحلة مع الأخ أحمد في طريق الهداية ثم زرنا معه الشيخ حسين آل الشيخ وكانت الجلسة معه أخذ بعض التوجيهات عن مذهب الرافضة ثم رجعنا من الشيخ وهو يقول لقد وجد ت الراحة والسعادة بهذا الدين العظيم ثم ذهبنا إلى مكة المكرمة لأداء العمرة في شهر رمضان المبارك ولما بلغنا مكة بيت الله الحرام بكى أحمد لرؤية الكعبة ثم إلتقينا با لشيخ صالح بن حميد إمام الحرم المكي وبعض من طلبة العلم وكان الأخ أحمد حريص على الوقت وكان يجلس في الحرم وقتا طويلأ ويقرأ القرآن كثيرا ومداوما على ذكر الله وفي أثناء عودتنا من مكة بالسيارة كان يقول أحمد إنني أشعر بعد تأديتي للعمرة براحة وطمأنينة لم أجدها في حياتي من قبل وكان لسان حاله يقول أين نحن من هذه المشاعر العظيمة فجاشت عيناه بالبكاء..ثم رجعنا إلى الجبيل وكان أحمد حريصا على حفظ القرآن وطلب العلم وبعدها زرنا الرياض والتقينا بسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه وكذلك الشيخ عمر العيد وبعض من طلاب العلم بالرياض وفرحوا بالأخ أحمد لما ترك المذهب الرافضي وكانوا يوصونه بتقوى الله عز وجل وطلب العلم الشرعي والصحبة الطيبة وكان الأخ أحمد طيبًا شجاعًا سمحًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت