فهرس الكتاب
المهم بعد أن يصل الناس إلى مرقد الحسين يبدأون بطواف القبر وهذا نفعله في العادة ولكن هذه الليلة هي ليلة خاصة. والنساء تختلط بالرجال ويبدأ الطوفان كأننا نطوف بالكعبة والعياذ بالله. اللهم لك الحمد أنك هديتني وادعوك يارب ترزقني الطواف بالكعبة بعد أن كنت أطوف القبور.
بعد أن تنتهي هذه المراسم التي لا أعرف ما هو مصدرها، يتجه الناس كل واحد وعائلته للحسينية التي تتبع مدينته، فهناك حسينية البصرة وحسينية العمارة وحسينية الناصرية الخ.
وفي الحسينية يقضي الناس بضع ليالي والغالب ليلة واحدة حيث ينام الناس فيها. وتصوروا نساء ورجال وأطفال ينامون في صالة واحدة. والنائم لا يحس على حاله فترى النساء يظهر منهن ما يظهر من أجسامهن ويتحين بعض الرجال الفرصة للتمعن والنظر. وهناك من المراهقين من يتحين هذه الفرص لعمل المعاصي والعياذ بالله.
وأذكر مرة أن الحسينيات كانت مليئة وعائلتي لم تجد مكانًا للمبيت فتوجهنا للمقبرة في النجف ونمنا الليلة هناك. من شدة خوفي لم أقدر على النوم وكانت والدتي تخفف عني وتقول: (( هذه الأرض هي ارض مقدسة لأنها ارض علي بن أبي طالب ، نامي وكأنك نائمة في بيتك ) ). والحمد لله أن الليلة مرت على خير لأن المبيت في المقابر لا تخلوا من الأخطار. ارض مقدسة يا للعجب!!!!
مرت الأيام والسنين وشاء القدر أن أعيش في سوريا وبالذات في منطقة السيدة زينب. ورأيت العجب هناك فبالإضافة إلى اختلاط النساء بالرجال عند الطواف بقبر السيدة زينب رأيت أن الرافضة وخاصة الإيرانيين والخليجيين يتوجهون لزيارة سوريا ليس فقط لزيارة مرقد زينب وحسب وإنما لممارسة زواج المتعة. هذا لم أجده في العراق وعندما تحريت عن السبب ، وجدت بأن شيعة العراق وخاصة أهل الجنوب هم عرب والعربي لا يقبل على شرفه وعرضه أن يمارس هذا الشيء حتى وأن حلله علمائهم