الصفحة 67 من 287

قال: ابو بكر لم يغتصب ارض فدك ولكنه اطاع الرسول حين قال ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقه ) فإن كان ابو بكر رضي الله عنه كافر حاقد مرتد اراد السياسه ولم يرد الدين اغتصب حق فاطمة بنت رسول الله وآل بيتها ؟ يكون هناك تساؤلان لك ؟

الأول: اما أن الله تعالى ( لا يعلم الغيب ) حين اختار ابو بكر صاحب للنبي وهو بهذه الصفات ، والرسول ايضا كان مخدوعًا بصحبه ولم يخبره الله بنواياهم ( عياذ بالله ) فتركهم سبحانه مع نبيه بل سيد الأنبياء مع الكفره الظلمة المرتدون يجاهدون مع رسول الله ويمصرون الأمصار ويذودون عن الأمه والله أمر النبي بأن المسجد الذي يبنى ضرار ( لا تقم فيه أبدًا ) ؟

التساؤل الثاني: ألم يكن علي رضي الله عنه حيدرة قريش والمقاتل الصنديد البطل الذي اقتلع الباب الحديدي بيده موجودًا حين اغتصبت منه الخلافة واغتصب حق زوجته وحين كسر ضلعها ومع هذا يبايع الظالمين ولم يثر عليهم ؟ يناصحهم ؟ يجاهد معهم ؟ بل حتى زوجهم من بناته ؟؟ فإما أن يكون علي رضي الله تعالى عنه ( جبانًا خوارًا ضعيفًا ) حاشاه رضي الله عنه ، وإما أنه يكون بايعهم برضاه ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخدعه ربه حين قال بشأن صحابة رسوله: ( محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراه ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار )

(( والله كأنه صفعني على وجهي بيد من حديد ) )ولكأنني لأول مره أسمعها ؟

ثم اكمل: وقال تعالى: ( لقد تاب الله على النبي / والمهاجرين / والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة )

وقال تعالى: ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجره فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم واثابهم فتحًا قريبًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت