الصفحة 92 من 287

المهم، سافرت للقاء أحد الإخوة هناك، ثم عدت من مدينة برايتن الساحلية ومكثت في لندن عدة أيام، تعرفت أثناء ترددي على المركز الإسلامي على شاب إيراني أسمه علي

)سنّي ) وعلى شاب بريطاني أسلم حديثًا ( لا أذكر اسمه ) ذهبت معهم ذات يوم إلى مطعم اسمه ) مطعم المدينة ) في شارع أكسفورد لرجل مصري لتناول وجبة الكشري، وكان مما سمعته هذه القصة:

هو بريطاني الأصل، تعرف على مبادئ الإسلام على يد رجل شيعي ( لا أذكر أصله ) وبعد عدة قراءات عن الإسلام تأثر بما قرأ وأشهر إسلامه، لكنه بعد فترة قصيرة أصيب بالإحباط عندما بدأ الشيعي يوضح له أصول دينه التي قام عليها، يقول الرجل البريطاني كدّت أن أنتكس وأرتد عن هذا الدين الذي لا ينقص عن ديني السابق من حيث التناقضات والأمور التي تتعارض مع الفطرة شيئًا ( قال أبو غريب: لعله يقصد والعلم عند الله الشبه بين ما يردده النصارى دائمًا لإقناع الناس أن المسيح ابن الله وما يردده الرافضة دائمًا من أن الصحابة قد ارتدوا وأن القرآن محرف وأن الدين ناقص والأئمة مكملون له)

يقول: لكني لم أيأس وصرت أتحيّن الفرص لأسأل هذا الشيعي هذا السؤال:

هل عندكم فرق أخرى كما هو الحال عندنا؟

قال الشيعي: نعم ولكن أحذرهم ولا تقرأ لهم فيضلوك عن دينك.

قلت له: وما هي تلك الفرق؟

قال: عندنا السنة وهم الناصبة الذين نصبوا العداء لآل البيت وهم خارجون عن الدين، فإياك أن تقرأ لهم أو تسمع لهم شيئًا.

يقول الرجل البريطاني: أحسست ببصيص من الأمل وارتحت لهذا التوضيح المخادع من هذا الرجل الضال.

ذهبت بعدها إلى مكتبة إسلامية في لندن وكنت أسأله عن الكتب التي يقع عليها بصري وأقول:

هل هذا الكتاب للسنّة أم للشيعة، فإن قال للسنة - وهي كثيرة ولله الحمد - اشتريته وإن قال غير ذلك تركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت