فهرس الكتاب
الرسل وآخرها، وهو معنى قول لا إله إلا الله، فإن الإله هو: المألوه المعبود بالمحبة والخشية والإجلال والتعظيم، وجميع أنواع العبادة، ولأجل هذا التوحيد خلقت الخليقة، وأرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، وبه افترق الناس إلى مؤمنين وكفار وسعداء أهل الجنة وأشقياء أهل النار. أ ـ هـ
رابعًا: العبادة هي الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق ومن أجلها بعث الرسل:
قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) أي يوحدوني وآمرهم وأنهاهم، قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) (الإسراء: الآية23)
وقال آمرًا الناس مذكرًا لهم بنعمته عليهم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: 21: 22)
وتوحيد الألوهية: هو المقصد الأعظم الذي من أجله سبحانه خلق السماوات والأرض وما بينهما وما فيهن، وخلق الجنة والنار، وبعث الأنبياء الرسل مبشرين ومنذرين، وأقام حجته بهم على الناس؛ لأن الناس إنما أكثر ما وقعوا فيه كان في شرك العبادة