فهرس الكتاب
قال تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَه الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) (يوسف:50)
وقد فسَّر السلف جميعًا الرب في هذه الآية وأمثالها بمعنى السيد والملك كما قدمنا [1] .
وقد شطح بعض المعاصرين بتفسير الرب بمعنى الحاكم، دون آثارة من علم، وقد خدم بذلك منهج الخوارج، ومن على شاكلتهم ممن لديهم شهوة تكفير الناس عصبية وحماقة.
ومعنى توحيد الربوبية شرعًا: هو الاعتقاد بأن الله سبحانه هو الخالق لهذا الكون المالك له وهو الرازق والمحيي والمميت وهو المدبر ولا مدبر سواه.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:21،22)
ـ 49 ـ
وقال تعالى: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الأنعام:102) وقال تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ
(1) أنظر في ذلك تفسير ابن جرير الطبري (12/ 234،222) ، وكتاب (خطأ في التفسير) لوحيد الدين خان