فهرس الكتاب
فالله سبحانه وتعالى موصوف بصفة العلو فوق خلقه مستويًا على عرشه بذاته، وعلمه في كل مكان.
والأدلة كثيرة لا ينكرها إلا من كان قلبه على غشاوة:
فمن أدلة القرآن: قوله تعالى:
(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) (الأنعام:18) وقوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: من الآية10)
وقوله تعالى: (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (النحل:50) وقوله تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) (الملك:16) ومن هذه الأدلة أدلة الفطرة: أن الإنسان إذا ما دعا ربه اتجه قلبه إلى جهة العلو ولم يتجه إلى غيرها.
ومن السنة: قصة الإسراء والمعراج إلى السماوات العلى وحديث النزول الذي قدمناه ومنها حديث الجارية الذي رواه مسلم (836) : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَاسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا أُعْتِقُهَا؟