وهذه المنافعُ والأسرارُ الكونيةُ هي في الأصلِ للمسلمينَ،قالَ تعالى: ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . (الأعراف:32) .
وقال تعالى: ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ) . (الجاثية:13) .
وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) . (البقرة:29.)
فالواجبُ أنْ يكونَ المسلمونَ سباقينَ إلى استغلالِ هذه المنافعِ وهذه الطاقاتِ،ولا يسْتَجدونَ الكفارَ في الحصولِ عليها،بلْ أنْ يكونَ لهمْ مصانعُ وتقنياتٌ.
9-التسمي بأسمائِهمْ
بحيثُ يُسمِّي بعضُ المسلمينَ أبنائَهم وبناتِهم بأسماءٍ أجنبيةٍ ويتركونَ أسماءَ آبائِهم وأُمهاتِهم وأجدادِهم وجداتِهم والأسماءَ المعروفةَ في مجتمعِهم.وقد قال النبيُ - صلى الله عليه وسلم -: (خَيْرُ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) [1] وبسببِ تغييرِ الأسماءِ فقد وُجِدَ جيلٌ يحملُ أسماءً غريبةً ، مما يسببُ الانفصالَ بينَ هذا الجيلِ والأجيالِ السابقةِ ويقطعُ التعارفَ بينَ الأسرِ التي كانتْ تُعرفُ بأسمائِها الخاصةِ.
10-الاستغفارُ لهمْ والترحمُ عليهِم
وقد حرَّم اللهُ ذلك بقولِه تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) . (التوبة113) .لأنَّ هذا يتضمنُ حبَّهمْ وتصحيحَ ما همْ عليهِ.
ثانيًا
من مظاهر موالاة المؤمنين
1-الهجرةُ إلى بلادِ المسلمينَ وهجرُ بلادِ الكافرينَ
والهجرةُ هي الانتقالُ منْ بلادِ الكفارِ إلى بلادِ المسلمينِ لأجلِ الفرارِ بالدينِ
(1) - رواه أحمد في مسند الشاميين .